الإمام الشافعي

الإمام الشافعي

ترجمته و مولده و طلبه العلم

هو الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عيد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف. يلتقي نسبه مع رسول الله صلي الله عليه و سلم في عبد مناف, و هو قريشي.

ولد الشافعي سنة 150 بغزةمن بلاد الشام ( فلسطين ). حفظ القرآن الكريم  في سبع أو تسع سنوات من عمره .و حبب إليه الحديث, و ذلك منذ نعومة أظفاره, ثم خرج إلي البادية يتعلم آداب العرب و أيامهم ليقوي لسانه, فاكتسب الفصاحة و أنشد الأشعار و ذكر الآداب و الأخبار. و قد بلغ حفظه لأشعار الهذيليين و أخبارهم أن الأصمعي علي عظيم قدره في اللغة و مكانته في الأدب, يقول ( صححت أشعار هديل على فتى من قريش يقال له محمد بن إدريس ) ( ت 204 ه – 820 م ) و عبر ابن الحاجب في كتابه بقوله ( وهي لغة الشافعي, كما يقولون هذه لغة ربيعة و تميم )

زواجه ومتى كان: تزوج الشافعي بالسيدة حميدة بنت نافع حفيدة عثمان بن عفان بعد وفاة الامام مالك سنة 197 ه وكان عمره إذ ذاك ما يقرب من ثلاثين سنة كما أنه كانت له سرية من الاماء.

أولاده: رزق من امرأته العثمانية أبو عثمان محمد، وابنتان، فاطمة وزينب وقد ارتقى أبو عثمان محمد في المناصب حتى كان قاضيا لمدينة حلب.

ورزق من سريته ابن آخر يقال له: الحسن بن محمد بن إدريس، مات وهو طفل.

أما من حيث الفقه فقد نشأ الشافعي معاصرا لمذهبين الحنفي و الملكي و في بداية ترتيب أصولها و فروعها, فنظر في اجتهاد بعض الأوائل من الفقهاء في المسائل الفقهية, ثم سلك طريقا في الإجتهاد و آثر أن يستقل بها فتوسط في الجمع بين الرأي و الحديث, و كان له الفضل في تقريب و جهة النظر بين الحجاريين و العراقيين.[1]

 شيوخه بمكة: دخل المسجد الحرام وصار يجالس العلماء ويحفظ الحديث وعلوم القرآن، فقرأ القرآن على إسماعيل بن قسطنطين وقرأ الحديث على سفيان بن عيينة، ومسلم بن خالد الزنجي، وسعيد بن سالم القداح، وداود بن عبد الرحمن العطار، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد.

شيوخه بالمدينة: وتلقى العلم بالسنة في المدينة على الامام مالك بن أنس، وإبراهيم بن سعد الانصاري وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وإبراهيم بن أبي يحيى الاسامي، ومحمد بن سعيد بن أبي فديك، وعبد الله بن نافع الصائغ.

شيوخ باليمن: وسمع الحديث والفقه في اليمن، من مطرف بن مازن، وهشام بن يوسف قاضي ” صنعاء ” وعمرو بن أبي سلمة صاحب الاوزاعي، ويحيى بن حسان صاحب الليث بن سد شيوخه بالعراق: وسمع الحديث والفقه وعلو القرآن في العراق من وكيع بن الجراح، وأبو أسامة حماد بن أسامة الكوفيان، وإسماعيل بن علية، وعبد الوهاب بن عبد المجيد البصريان.

فيكون عدد شيوخه على هذا تسعة عشرة، خمسة من مكة، وستة من المدينة وأربعة من اليمن، وأربعة من العراق.

هذا ما أفاده الرازي في مناقب الامام الشافعي.

مناظرات رحلاته العلمية :

1.   أقام الشافعي ببغداد  و مقر الخلافة الإسلامية, و قد لازم أستاذه محمد بن الحسن الشيباني في حلقات درسه يروي عنه الفقه و الحديث.

2.   ويري الشافعي نفسه أنه من أصحاب الإمام مالك بن أنس و من فقهاء و نقلة مذهبه و من حملة الكتاب الموطأ, و قد دافع عن فقه أهل المدينة.

عاد الشافعي إلي مكة المكرمة حيث يلقي الدروس في المسجد الحرام, و يلتقي في موسم الحج الإمام أحمد بن الحنبل, و مكث الشافعي هناك تسع سنوات.

و رحل  إلي بغداد مرة أخري (195ه), ثم رحل غنها و رحل إليها مرة أخري (سنة 198ه)  فتوجه بعد ذلك إلي مصر حيث أقام بها و نشر مذهبه.

التقاء فقه الشافعي بفقه بعض الفقهاء

لم تقتصر رحلات الشافعي العلمية علي دراسة لفقه الجماعة الإسلامية (مذهب أهل السنة و الجماعة ) بل درس أيضا آراء الشيعة و غيرهم من الفرق الإسلامية الأخرى, وصولا إلي الحق أينما وجد و أني وجد. أخذ الشافعي إمامته في علم التفسير علي مقاتل بن سليمان و هو من أئمة الشيعة الزيدية باليمن.

و قد كان الشافعي رضي الله عنه مكانته الفقهية بين الفقهاء, من باع طويل في الاجتهاد و حصافة في الفكر و العقل, و فصاحة في اللغة مكنته من الاستنباط للأحكام و التخريج و الترجيح, رحمه الله الإمام الشافعي.

أصول مذهبه

يقول الإمام الشافعي في كتابه (الأم) مبينا أصول مذهبه : (الأصل قرآن أو سنة, فإن لم يكن فقياس عليهما, و إذا اتصل الحديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم واضح الإسناد فهو المنتهى و الاجماع أكبر من الخبر المفرد, و الحديث علي ظاهره.

و إذا احتمل المعاني فما أشبه منها ظاهره أولاها به و إذا تكافأت الأحاديث فأصحها اسنادا أولاها به و ليس المنقطع بشئ عدا منقطع ابن المسيب.

يري الشافعي أن السنة الصحيحة إنما ينظر إليها نظرته إلي القرآن الكريم في وجوب الاتباع, ولا يشترط في الحديث الشهرة فيما عمت به البلوى كاشتراط أبي حنيفة ذلك أو عدم المخالفة لاجماع أهل المدينة (الإمام مالك), و إنما اكتفى الشافعي باشتراط الصحة و الاتصال دون قيد آخر كما أن له الفضل و قسب السبق في الدفاع عن السنة بوجه عام و عن خبر الآحاد الصحيح بوجه خاص.

و قد رد الشافعي الاستدلال بالمصالح المرسلة و أيضا باجماع أهل المدينة, كما اشترط في القياس أن تكون العلة ظاهرة منضبطة.

المراحل الفقهية في حياة الإمام الشافعي :

1.   الدور المكي

2.   الدور البغدادي الجديد (سنة 195 ه)

3.   الدور المصري (سنة 199 ه)

من أعلام المذهب الشافعي :

أبو بكرالحميدي (ت 219 ه),أبو إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن العباس المطلبي (ت 237 ه),أبو ثور الكلبي ( ت 240 ه), أبو علي الحسين بن علي الكرابيسي (ت 256 ه), أبو عبد الرحمن أحمد بن محمد بن يحيى الأشعري البصري , أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ( ت 264 ه), أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي , حرملة بن يحيى بن حرملة ( ت266 ه), الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي (ت 270 ه), أبو عبد الرحمن بن محمد بن يحيى الأشعري البصري, العباس بن أحمد المعروف بابن العاص الطبري , أبو بكر بن محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي, أبو الحسن أحمد بن محمد المحاملي و غيرهم.

و من أئمة الشافعية :

1.   شيخ الإسلام أبو يحيى زكريا بن محمد الأنصاري, ولد بالشرقية بمصر (826 ه)

2.   الإمام أبو زكريا يحيى بن شرف بن مروي النووي ( سنة 631-676 ه )

3.   الإمام بقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن تمام السبكي ( سنة 683-756 ه)

4.   الإمام شهاب الدين أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيثمي (909-995 ه)

الباحثة : أمي حسنة                         


[1] انظر مقدمة الأم للشافعي 1: 6

Posted on 14 Januari 2013, in Artikel. Bookmark the permalink. Tinggalkan komentar.

Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s

%d blogger menyukai ini: